التصنيفات
قصص قصيرة

رسالة وطنية.. قصة جميلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
..
رسالة وطنية
..
هذه رسالة شاب هولندي في الربيع الثاني والعشرين من عمره الناضر..
طوحت به الحرب العالمية الاخيرة الى ميدان القتال.
فوقع اسيرا في يد اعدائه الالمان..
وحاول الفرار الى بلاد الانكليز..فاخفق واعيد الى
الاسر ..
متهما بالخيانة العظمى ..وممالات الاعداء..وحكم عليه بالاعدام
..
وفي اخر يوم من ايامه في الدنيا ..
واول يوم من ايام الاخرة..كتب الى والديه هذه الرسالة
المؤثرة..التي تفيض شجاعة ووطنية..
كما تتدفق حنانا وبرا بهما..
قال
..
والدي العزيزين..

هذا اخر خطاب اكتبه لكما..ففي بكرة الغد اتهيا لاستقبال الموت..
ولن تجيء الساعة الخامسة من صباحه حتى اكون قد تركت هذا العالم الى العالم الاخر بسلام..
لقد حكم علي بالاعدام..وكل ذنبي اني لم اطق رؤية وطن ذليل الجانب..
مهيض الجناح..
تدنس ارضه الطاهرة اقدام الاعداء..
وتعيث فيه جموعهم غطرسة واستبدادا..
ولما قدر لي ان اقع اسيرا في ايديهم؟؟
لم تشغلني الامي عن الام الوطن الحبيب..
واستطعت مع اربعة من رفاقي الفرار محاولين السفر الى انكلترة لنواصل جهادنا هناك..ولاكن محاولتنا بائت بالخيبة..
ورجعنا الى الاسر.. فالمحاكمة..
فالحكم بالاعدام..
ان الموت لا يخيفني ..بل استقبله راضي النفس..
مرتاح الضمير..
لعلمي اني لم افرط في حق من حقوق وطني ..
ولم اقصر في شان من شئونه..
ولولا اشفاقي عليكما لاكدت لكما اني اتمنى الموت..
وانتضر ساعتي الاخيرة..وانا فرح فخور.. اذ اشعر
بقرب خلاصي الى الابد من عناء الشعور بذل بلادي..
وعجزها عن الخلاص..
على اني اعتقد تمام الاعتقاد-وارجوا ان يكون ذالك اعتقادكما ايضا-
اني لن اموت ..
فليس في قدرة الاعداء الا ان يقتلوا جسدي وحده..
اما روحي فانها-برغم انوفهم-
باقية خالدة..
ومهما يكن شانها في عالم الارواح فلن تنسى وطنها..
ولن تنسى الاهل والاصدقاء..
ولست احب ان تنساني..فان النسيان يؤلم روحي..
ويصيبها بعذاب واحتراق..
ولكني مع ذالك لا احب ان يكون تذكري داعي الم لكما ولوعة..
ومثير حسرات واحزان..
فقد رايت في حياتي كثيرا من الاباء والامهات ذهب موت ابنائهم بكل الامهم في الدنيا..
وعاشوا بعدهم في ياس واسى وبلاء..
لكن الشان في حالتي مختلف اشد الاختلاف..
لان موتي تحيط به هالة وضائة..جميلة من التضحية والجهاد في سبيل الانسانية والحرية..
ومن حق ذكراي عليكما ان تفخروا بها..
وان تحيطها باطار من الصبر الجميل..
والايمان الكامل بقضاء الله
..
اغفر لي يا ابي ..واغفري لي يا امي ما عسى ان اكون قد اخطات فيه معكما..
وتذكرا دائما ان روحي لن تسعد في اخرتها ..
ولن ترفرف حولكما بغير انقطاع..
الا اذا تقبلتها رحلتها من عالم الفناء الى عالم البقاء..
بقبول حسن..
واستقبلتها الخبر بما يستحقه من التكريم..والاحتفاء وكريم التجلد..
..
ادعوا الله لي ولكما..وقولا في صلاتكما..
شكرا لك يا ربنا..
فقد عاش ولدنا شجاعا شريفا..
وختم حياته باحسن ما تختم به حياه..
والان وداعا يا ابي ..وداعا يا امي..
والله معكما ومع كل المجاهدين والصابرين.

تنكشف الحروب عن الوان من البطولة..
وكثير من خصائص الافرادوالامم ..
ويتجلى ذالك فيما تقرامن كتب التاريخ
ومذكرات الساسةوالفوائد..
ورسائل بعض الافراد
..


اتمنى ان تكون عبرة للغيورين على اوطانهم..
..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

التصنيفات
قصص قصيرة

قصه من أغرب القصص الواقعيه وهي عظه وعبره للكل قصة جميلة

بسم الله الرحمن الرحيم

اخواني واخواتي عسى ان تكون هذة القصه عبره لي اولا ثم للجميع كان هناك فتاة صغيرة السن وتحب الدراسه كثيرا وكان وقتها كله يذهب في الدراسه فقط ويوم من الايام اتى شاب لخطبتها من اهلها وتمت الموافقه من الاهل وكان الشاب سعيدا جدا حتى الفتاة كانت سعيدة فتزوج الشاب بلفتاة وكانت حياتهم تملئها الفرح والبهجه وبعد فترة من الزمن احست الفتاة بفراغ في حياتها ماذا تفعل تقوم كل يوم باعمال المنزل ومن ثم ماذا ولا شيء سوا الفراغ فقالت في نفسها اتسلى قليلا بناس عبر التليفون الارضي للمنزل وبدات تتصل وتتكلم مع اي رجل او امراة ترد او يرد عليها وفي يوم من الايام وقعت الفتاة بشباك رجل وكانت تتكلم معه عبر التليفون لمدة ساعات كل يوم حتى احس اخو زوجها بلامر فذهب الى السوق وشترى جهاز تسجيل ووضعه في بيت اخوه وسجل للفتاة المكالمات الهاتفيه مع ذالك الرجل و بدا يهددها بانه سوف يعلم اخوه بلموضوع فقالت الفتاة ماذا تريد مني وانا افعله لك بس بشرط ان تعطيني الاشرطه المسجلا لي انا وذاك الرجل فطلب منها ان يعاشرها اعوذ بالله من البشر ووافقت الفتاة وعاشرها واعطاها الشريط وبعد يومين قال لها اريد معاشرتك مره اخره فرفضت الفتاة فقال لها عندي شريط اخر لكي فوافقت وعاشرها ويوم قال اخو زوجها لصديق له عن الموضوع فقال له صديقه جيبها عندنا هنا في البيت ونستمتع قليلا ووافق الخ ثم ذهب الى الفتاة وطلب منها ان تذهب معه الى صديقه فرفضت وهددها من شدة خوف الفتاة وافقة وذهبت مع اخو زوجها عند صديقه واقامو معها الفاحشه وعندما اصبح المساء قالت الفتاة الخو زوجها ان ينقلها الى البيت فقال صديق اخو زوجها لا لن تذهبي الى البيت ستوقيمي عندي ومره اسبوع على اختفاء الفتاة وزوجه المسكين قلبه يشتعل نارا على زوجته وبلغ الشرطه عن اختفائها وبدات الشرطه بلبحث عنها عندما علم اخو زوجها بلموضوع ذهب عند صديقه وقال له دعنا نعيدها الى اخي فقال له صديقه انت مجنون لو ذهبت بيتها وقالت الا خوك عن الموضوع ذهبنا انا وانت حبل المشنقه فقترح على صديقه ان يقتلوها ويرمو بها في الطريق وبلفعل قتلوها ووضعوها امام مرمه النفايات وعثرت عليها الشرطه وحللو جسدها وقالو لزوجها ان زوجتك اغتصبت ويجب ان نحلل اخر محلول من ماء الرجل الموجود برحمها عندما سمع الاخ كلام الشرطه تبلكم ورتبك واحس عليه الضابط فطلب منه التحليل هو اولا واخذوه الى المختبر لتحليل فوجدو ان الماء الموجود في رحم الفتاة هو نفس ماء اخو الزوجه وتم اعتقاله واعترف بجرمه واعترف عن صديقه وقضى الامر بهم ان حكم عليهم بلاعدام شنقا حتى الموت فهذا جزاء ما اقترفت يداهم والاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم

منقووووووووووووووول

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

التصنيفات
قصص قصيرة

حادث مروع حقيقي -قصة

صباح الخميس 10 / 3 / 1443

وقت الحادث الواحده والنصف صباحاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصراحه اول موضوع لي احسه بيخونني التعبير فيه لهول الفاجعه .. حمانا الله واياكم من مصائب الدنيا

اصداقاء 2 طالعين للبر … مو من نفس المنطقه الشماليه … يعني مايعرفون ارضها ..

الموهم الراكب كان نائم .. يعني مايدري وين موقعهم .. وفجأه انقلاب السياره !!!

سبحان الله .. .. السائق خرج من قوة الانقلاب من النافذه الاماميه وطاحت السياره بالشكل المقلوب على يده .. يعني السياره حمله وثقلها على يده

صديقه ماصار فيه شئ اصابات طفيفه .. صراخ استنجاد لرفيقه ولكن لاحول ولاقوه

صديقه استنفذ جميع المحاولات .. كعفريتة السياره .. وبيديه مع صرخات استغاثه وهم في البر والظلام ..

يعني موقفه فعلاً أليم

والادهى انه اتصل على الدوائر الحكوميه لطلب المعونه .. ولكنه لايعرف موقعه نهائياً

الساعه الآن تقريباً الثالثه صباحاً

يعني ساعه ونصف وهو يحاول

والجوال فيه منه يعطيه برج واحد ويقطع عليه

مااستفاد احد من توصيفه لموقعهم ابد

يقول انا في البر وسيارتنا قالبه !!

تم تحديد برج الجوال عن طريق الاتصالات وتم سحب احداثية البرج

وتم التعزيز من قبل الدوائر الحكوميه بنطلاقهم لموقع البرج والتجمع عنده ومن ثم بدأ عمليه البحث بطرقة الانتشار

الموقع عن رفحا تقريباً 170 ك/م

خارج الاسفلت تقريباً 40 كيلو

وفجأه اتصل الرجل ويقول وينكم صديقي مااااااات .. الساعه الرابعه والنصف صباحاً

لايحسد على موقفه وهول مصيبته

تم البحث في جميع الاتجاهات وفي الساعه السابعه صباحاً تم العثور عليهم ولكن بأي شكل وجد المتصل وطالب المعونه .. وجد بحاله يرثى لها .. عيونه حمراء من كثر البكي .. وبجانبه صاحب ورفيق دربه متوفى ..

لاحول ولا قوة الا بالله

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

التصنيفات
قصص قصيرة

القصة التي أبكت حبيب الخلق سيدنا محمد -قصة

التصنيفات
قصص قصيرة

خفقات قصة قصيرة

نهض من فراشه متثاقلاً جداً مع ذلك الألم المتزايد فى أركان ظهره النحيل ..
بدأ ذلك الألم منذ بضعة أيام .. منذ أصيب بالفاجعة الثالثة ، بعدما إحتال عليه أحد النصابين للمرة الثالثة فى مسألة السفر إلى الخارج واختفى بماله هو وأمثاله من مريدى السفر ..
ومن يومها ولم يعد يستطيع النوم على ظهره ، من الألم المنتشر به وخاصة بين لوحى الكتف !!
يبدو أن الأمر نفسى وسيزول بعد أيام بعدما يفيق من أثر المال الموجوع الذى إستدان لكى يستكمله .
نهض ونظر إلى المرآة .. وتجول ببصره فى غرفته المتواضعة فوق سطح العمارة فى ذلك الحى الشعبى جداً ، ابتسم بسخرية وهو ينظر إلى مرآته : أنت "هشام" ؟ كان أليق بك أن تكون "هشيماً" !
من أوائل كلية التجارة هو ولأن الدولة تكفلت بتعيين الأوائل فقد عينته بوظيفة محصل تذاكر بالمترو !!
عندما إرتدى ملابسه شعر بألم شديد من جراء إحتكاك الملابس بظهره .. مد يده ليتحسس ظهره ولكنه رد يده خائفاً فهو لايتحمل وجود أى بثةر أو جروح تحتاج تكاليف علاجية !! إرتدى أوسع معطف لديه مع أنه فى الصيف حتى لايلامس ظهره المتوجع . وذهب ليواصل عمله بنفس الآلية التى إعتادها ؛ يأخذ ثمن التذكرة ، يقطع التذكرة ويردها بالباقى للراكب .. يرد بتمتمات غير مفهومة على أى كلمات أو أسئلة تلقى إليه ، ينهى عمله ليذهب إلى الصيدلية ليقف فيها فترة .. ويعود ليلاً محطماً لينام .
هذه الليلة كان الإرهاق قد وصل منه مبلغه والألم فى ظهره كان كالنار .. خلع معطفه وحاول أن ينام عارى الجذع من الألم ، تزايد عليه الوجع أخذ يصرخ مع كل حركة لجسمه على الفراش ، نهض وخروج إلى السطوح وضع يديه على سور السطح ونظر إلى أرض الحارة ..
رأى ثلاثة شبان يكممون فم بنت جارهم ويتوعدونها بالتشوية إن هى فتحت فمها أو بم تستجب لهم ، اغمض عينيه وكأنه لم ير شيئاً فقد إعتاد هذه الأشياء منذ سكن هنا ، والأنكى من ذلك أنه إعتاد عدم ممارسه مبادئه القديمة وشعاراته التالفة .. حتى مع جسده النحيل هذا وألمه المروع لن يستطيع أن يواجه طفل فى هذه الحارة الموبوءة.
ولكن فى هذه المرة شعر بارتجافة تشمل جسده كله ونيران ظهره تلهب جسده بأكمله وكأن جسداً آخر يخرج من بين لوحى كتفه .. همَّ بأن يصرخ بهم أو يتوعدهم ..
وفجأة إلتفت إليه الأربعة ..
فى وقت واحد ودون أن تصدر منه همسة !!
الشبان الثلاثة والبنت إرتفعت رؤوسهم إلى فوق .. إليه .. فى نظرة مابين الجزع و الإنبهار.
إلتفاتتهم إليه جعلته يجفل إلى الوراء ، وهم إنطلقوا يعدون يتخبطون ببعضهم ولا يلوون رؤوسهم إليه أو إلى الفتاة التى صرخت وعدت إلى بيت أبيها ..
لم يفهم ماجرى ولكنه فجأة شعر بشىء غريب ، أنه لا يلمس الأرض .. وجد نفسه مرتفعاً عن الأرض مايقرب من المترين ونظر إلى جانبيه فوجد ماٍأسقطه أرضاً من الفزع ..
وجد جناحين هائلين يخفقان فى قوة ورتابة منبتهما ظهره !!
نهض مذهولاً غير شاعراً بألم السقطة ولا ألم ظهره .. لم يعد يشعر غير بقوة ودفء وحنان غريب .. وكأن ظهره كان حاملاً بجنين ولفظه اللحظة ، حلق مرة وإثنتان وعاد إلى السطح ومن ثم الغرفة ..
كاد يجن وتأكد أن هذان لم يوكنا صدفة أبداً واتخذ قراره ..
انطلق من غرفته وقفز من حاجز السطح ، انساب جسده فى الهواء قليلاً .. ثم حلق بقوة فى الإتجاة الذى إنتواه .. لم يكل ولم يمل طوال الليل .. لم يسترعى إنتباهه الرؤوس التى إرتفعت إليه وشهقت لدى رؤياه ..كان قد حدد هدفه وأبى إلاه .
ومع قرب الفجر كان قد إقترب من حلمه .. الحدود .. حدود البلد التى طالما تمنى السفر إليها ، ومع إقترابه ظهر بعض حرس الحدود والذين إرتعدوا لهذا الكائن المحلق فى سماء المكان . اتصل قائدهم بالقيادة ليبلغ عن ذلك الطائر الخرافى الذى يتوجه للدولة الشقيقة المجاورة وعبر الحدود وفى الحال صدرت الأوامر بإيقافه مهما كانت النتائج وبأى الأثمان ..
إنهالت الرصاصات كالمطر .. تجاوز هذه وتفادى هذه .. واخترقته هذه وتلك وذات .. وتناثرت دماؤه هنا وهناك وتطايرت أجزاء من جناحاه .. وسقط بين الرمال ..
سقط قبل الحدود ببضعة أمتار .. تناثرت بعض ريشاته أمام عينيه ومع الظلام الذى بدأت ستائره تغزو عينيه رغم الشروق المحبب إليه رأى تلك الحورية تقف على الحدود فاردة ذراعيها وتبتسم كأمه وهمس شفتيها أن "إحضر" !
نهض متثاقلاً متجاوزاً ألامه إلا أن دفقة رصاصات أغرقته أرضاً مع الرمال التى إمتزجت بدماؤه وزغبه الأبيض وانقبضت بعض ريشاته على الرمال التى عُجِنت بدماؤه ..
ومع هدؤ جناحيه وسكونهما وإنزلاق جفنيه وإرتياحهما رأى المرأة تبتعد ويسقط ذراعاها وينبت لها جناحان تحلق بهما مبتعدة.

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

التصنيفات
قصص قصيرة

وصية الاسكندر المقدوني قصة جميلة

أثناء عودته من إحدى المعارك التي حققفيها انتصارا كبيراَ ، وحين وصوله إلى مملكته، اعتلت صحة الأسكندر المقدوني ولزمالفراش شهورا عديدة ، وحين حضرت منية الملك ـ الذي ملك مشارق الأرض ومغاربها ـوأنشبت أظفارها ، أدرك حينها الأسكندر أن انتصاراته وجيشه الجرار وسيفه البتاروجميع ما ملك سوف تذهب أدراج الرياح ولن تبقى معه أكثر مما بقت ، حينها جمع حاشيتهوأقرب المقربين إليه ، ودعا قائد جيشه المحبب إلى قلبه ،وقال له:-(إنيسوف أغادر هذه الدنيا قريباً ولي ثلاث أمنيات أرجوك أن تحققها لي من دون أي تقصير.فاقترب منه القائد وعيناه مغرورقتان بالدموع وانحنى ليسمع وصية سيده الأخيرة.
قال الملك :- وصيتي الأولىأن لا يحمل نعشي عند الدفن إلا أطبائيولا أحد غير أطبائي.
والوصيةالثانيةأن ينثر على طريقي من مكان موتي حتى المقبرة قطع الذهب والفضة وأحجاري الكريمة التيجمعتها طيلة حياتي.
والوصية الأخيرة:-حينترفعوني على النعش أخرجوا يداي من الكفن وأبقوها معلقتان للخارج وهما مفتوحتان) .
حين فرغ الملك من وصيته قام القائد بتقبيل يديه وضمهما إلىصدره ، ثم قال: ستكون وصاياك قيد التنفيذ وبدون أي إخلال ، إنما هلا أخبرني سيدي فيالمغزى من وراء هذه الأمنيات الثلاث ؟
أخذ الملك نفساً عميقاًوأجاب:-أريد أن أعطي العالم درساً لم أفقهه إلا الآن ، أما بخصوص الوصية الأولى ، فأردت أنيعرف الناس أن الموت إذا حضر لم ينفع في رده حتى الأطباء الذين نهرع إليهم إذاأصابنا أي مكروه ، وأن الصحة والعمر ثروة لا يمنحهما أحد منالبشر.
وأما الوصية الثانية ، حتى يعلم الناس أن كل وقت قضيناه فيجمع المال ليس إلا هباء منثوراً ، وأننا لن نأخذ معنا حتى فتات الذهب.
وأما الوصية الثالثة ، ليعلم الناس أننا قدمنا إلى هذهالدنيا فارغي الأيدي وسنخرج منها فارغي الأيدي كذلك.
كان من آخر كلمات الملك قبل موته: –أمر بأنلا يبنى أي نصب تذكاري على قبره بل طلب أن يكون قبره عادياً ، فقط أن تظهر يداهللخارج حتى إذا مر بقبره أحد يرى كيف أن الذي ملك المشرق والمغرب ، خرج من الدنياخالي اليدين ……………!!!؟؟؟

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

التصنيفات
قصص قصيرة

اشتاق اليك يا امي من تاليف فتاة من الخيال

بسم الله الرحمن الرحيم

((اشتاق اليك يا امي))
الجزء 1 الاول
كان يامكان كان في قديم الزمان كان هناك فتات تسمى احلام ماتت امها في حادث يوم كانت صغيره
واحلام لا تعلم انها ماتت واصبح ابوها يربيها واصبحت تكبر يوم بعد يوم وفي يوم من الايام حزنت احلام
وقال ابوها لماذا تحزنين فقالت ليس لدي ام فاجاب ابوها وبسرعه هذا ليس صحيح
فقالت احلام اذا كان لدي ام فاين هي وتردد الاب في الكلام وقال لديك ام وامسك احلام وسمعته احلام يدندن اغنيه مشهوره
((نامي ياصغيرتي نامي والايام مااحلاها ))توقف عندها واصبحا امام باب وفتحه الاب وقالت احلام توقف وقال الاب لماذا وقالت
وهي تبكي هاذه غرفه امي وقال الاب وان كانت غرفه امك فاجابت احلام لالالالا اياك ان تدخل غرفت امي وتركت يده واسرعت وهي تبكي وذهبت الي غرفتها حزن الاب وقال
انها تشبه امها لاتريد احد ان يدخل غرفت امها

الجزء2الثاني
وذهب الاب الي غرفه احلام وعندما جاء يطرق الباب سمع صوت بيانو وعندما فتح الباب وجد احلام تعزف على بيانو امها وتغني اغنيه كانت ام احلام تغنيها لها عندما كانت صغيره
((نامي ياصغيرتي نامي والايام مااحلاها ))توقفت احلام ونظرت الى ابيها نظرت حزن وبكت احلام وقال لاحلام لدي اليوم مفاجئه فرحت احلام ورن جرس البيت وقال
يبدو ان المفاجئه هنا فرحت احلام فرحا شديدا ان فتح الباب امراه فسالت احلام ابوها من هاذه فرد امك…….ما..ما…ماذا….
ابي اهاذه امي التي فازت بجوائز كثيره وهل هي التي عنت عنا شديد في حملي هل هي اشعر انها تبدو مختلفه هل هي امي واجاب الاب .لا .وعم السكوت في البيت

الجزء الثالث
اجابت الفتات انا لست من تتكلمين عنها ولا اريد ابدا ان اكون مثلها حزنت احلام والدموع تملا عنيها وقال لماذا….؟؟ فاجابت الفتاةلانها تعمل وتجهد نفسها وانا العكس ومر اليل
وكانت احلام في غرفتها تحاول النوم ذهبت احلام الى الاسفل تريد سكب كوب حليب لكن لم تستطع فقالت لابيها وهو يعطي الفتاة النقود التي وصت عليها ام احلام
فقالت ابي اريد الحليب فقال اذهبي واحضريه فذهبت احلام وتسلقت القدور والصحون ووصلت لاكن انزلقت يدها فس قطت على الارض وانتثر الزجاج على جسم احلام
وذهب الاب ليحضر طعام للفتاة فوجد احلام ملقا على الارض والدما كالبحر

الجزء الرابع
امسك الاب احلام واسرع الى المستشفى واجرو عمليه لاحلام ولكن الذي قطع امل الاب هو سعر الدواء
وقال انا اسف ياابنتي لقد اعطيت الوصيه الفتات ماذا افعل لقد تصرفت بتهور وسمعت احلام صوتا يقول ((نامي ياصغيرتي نامي والايام مااحلاها مااجملكي مااحلاكي انتي العالم يا صغيرتي))
وقالت احلام انتي امي وقالت امها تعالي معي الى عالمي فقالت احلام انا موافقه
ماتت احلام بسعاده وحزن الاب من فعله

الخاتمه

ممنوع النسخ دون الاسداذان من صاحبها

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

التصنيفات
قصص قصيرة

الملاك الصغير -قصة رائعة

قصة عجيبة و مؤثرة جدا توضح مدى تقصيرنا و ضعف همتنا

فى كل يوم جمعة، وبعد الصلاة ، كان الإمام وابنه البالغ من العمر إحدى
عشر سنه من شأنه أن يخرج في بلدتهم فى احدى ضواحي أمستردام ويوزع على
الناس كتيب صغير بعنوان "الطريق إلى الجنة" وغيرها من المطبوعات
الإسلامية.

وفى أحدى الأيام بعد ظهر الجمعة ، جاء الوقت للإمام وابنه للنزول الى
الشوارع لتوزيع الكتيبات ، وكان الجو باردا جدا في الخارج ، فضلا عن هطول الامطار.

الصبي ارتدى كثير من الملابس حتى لا يشعر بالبرد ، وقال : ‘حسنا يا أبي ، أنا مستعد!
سأله والده : ‘مستعد لماذا؟’

‘ قال الأبن يا أبي : لقد حان الوقت لكى نخرج لتوزيع هذه الكتيبات الإسلامية.

أجابه أبوه : الطقس شديد البرودة في الخارج وانها تمطر بغزارة.

أدهش الصبى أبوه بالأجابة وقال : ولكن يا أبى لا يزال هناك ناس يذهبون إلى النار على الرغم من أنها تمطر.

أجاب الأب : ولكننى لن أخرج فى هذا الطقس.

قال الصبى : هل يمكن يا أبى ، أنا أذهب أنا من فضلك لتوزيع الكتيبات ؟’

تردد والده للحظة ثم قال : يمكنك الذهاب ، وأعطاه بعض الكتيبات

قال الصبى: ‘شكرا يا أبي!

ورغم أن عمر هذا الصبى أحدى عشر عاماً فقط إلا أنه مشى فى شوارع المدينة
فى هذا الطقس البارد والممطر لكى يوزع الكتيبات على من يقابله من الناس
وظل يتردد من باب إلى باب حتى يوزع الكتيبات الأسلامية.

بعد ساعتين من المشي تحت المطر ، تبقى معه آخر كتيب وظل يبحث عن أحد
المارة فى الشارع لكى يعطيه له ، ولكن كانت الشوارع مهجورة تماما.

ثم إستدار إلى الرصيف المقابل لكى يذهب إلى أول منزل يقابله حتى يعطيهم الكتيب.

ودق جرس الباب ، ولكن لا أحد يجيب..

ظل يدق الجرس مرارا وتكرارا ، ولكن لا زال لا أحد يجيب ، وأراد أن يرحل ، ولكن شيئا ما يمنعه.

مرة أخرى ، التفت إلى الباب ودق الجرس وأخذ يطرق على الباب بقبضته بقوه
وهو لا يعلم مالذى جعله ينتظر كل هذا الوقت ، وظل يطرق على الباب وهذه المرة فتح الباب ببطء.

وكانت تقف عند الباب إمرأة كبيرة فى السن ويبدو عليها علامات الحزن الشديد، فقالت له : ماذا أستطيع أن أفعل لك يابنى ؟

قال لها الصبى الصغير ونظر لها بعينين متألقتين وعلى وجهه إبتسامه أضاءت
لها العالم: ‘سيدتي ، أنا آسف إذا كنت أزعجتك ، ولكن فقط اريد ان اقول
لكى ان الله يحبك حقيقى ويعتني بك وجئت لكى أعطيكى آخر كتيب معى والذى
سوف يخبرك كل شيء عن الله ، والغرض الحقيقي من الخلق ، وكيفية تحقيق
رضوانه ‘.

وأعطاها الكتيب وأراد الأنصراف فقالت له ‘شكرا لك يا بني! وحياك الله!

في الأسبوع القادم بعد صلاة جمعة ، وكان الإمام يعطى محاضرة ، وعندما
أنتهى منها وسأل : ‘هل لدى أي شخص سؤال أو يريد أن يقول شيئا؟

ببطء ، وفي الصفوف الخلفية وبين السيدات ، كانت سيدة عجوز يُسمع صوتها تقول:
‘لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم آتى إلى هنا من قبل، وقبل الجمعة
الماضية لم أكن مسلمة ولم أفكر أن أكون كذلك.

وقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة ، وتركنى وحيده تماما في هذا العالم..
ويوم
الجمعة الماضي كان الجو بارد جداً وكانت تمطر ، وقد قررت أن أنتحر لأننى
لم يبقى لدى أى أمل فى الحياة.

لذا أحضرت حبل وكرسى وصعدت إلى الغرفه العلويه فى بيتى، ثم قمت بتثبيت
الحبل جيداً فى أحدى عوارض السقف الخشبيه ووقفت فوق الكرسى وثبت طرف
الحبل الآخر حول عنقى، وقد كنت وحيدة ويملؤنى الحزن وكنت على وشك أن
أقفز.

وفجأة سمعت صوت رنين جرس الباب في الطابق السفلي ، فقلت سوف أنتظر لحظات
ولن أجيب وأياً كان من يطرق الباب فسوف يذهب بعد قليل.

أنتظرت ثم إنتظرت حتى ينصرف من بالباب ولكن كان صوت الطرق على الباب
ورنين الجرس يرتفع ويزداد.

قلت لنفسي مرة أخرى : ‘من على وجه الأرض يمكن أن يكون هذا؟ لا أحد على
الإطلاق يدق جرس بابى ولا يأتي أحد ليراني ‘.

رفعت الحبل من حول رقبتى
وقلت أذهب لأرى من بالباب ويدق الجرس والباب بصوت عالى وبكل هذا الأصرار.

عندما فتحت الباب لم أصدق عينى فقد كان صبى صغير وعيناه تتألقان وعلى
وجهه إبتسامه ملائكية لم أر مثلها من قبل ، حقيقي لا يمكننى أن أصفها لكم

الكلمات التي جاءت من فمه مست قلبي الذي كان ميتا ثم قفز إلى الحياة مره
أخرى ، وقال لى بصوت ملائكى : ‘سيدتي ، لقد أتيت الآن لكى أقول لكى ان
الله يحبك حقيقة ويعتني بك!

ثم أعطانى هذا الكتيب الذى أحمله "الطريق إلى الجنة"

وكما أتانى هذا الملاك الصغير فجأه أختفى مره أخرى وذهب من خلال البرد
والمطر ، وأنا أغلقت بابي وبتأنى شديد قمت بقراءة كل كلمة فى هذا الكتاب.

ثم ذهبت إلى الأعلى وقمت بإزالة الحبل والكرسي. لأننى لن أحتاج إلى أي
منهم بعد الأن.

ترون؟ أنا الآن سعيده جداً لأننى تعرفت إلى الإله الواحد الحقيقى.

ولأن عنوان هذا المركز الأسلامى مطبوع على ظهر الكتيب ، جئت الى هنا
بنفسى لاقول لكم الحمد لله وأشكركم على هذا الملاك الصغير الذي جائنى في
الوقت المناسب تماما ، ومن خلال ذلك تم إنقاذ روحي من الخلود في الجحيم.


لم تكن هناك عين لا تدمع فى المسجد وتعالت صيحات التكبير …. الله أكبر…..
الإمام الأب نزل من على المنبر وذهب إلى الصف الأمامي حيث كان يجلس أبنه
هذا الملاك الصغير….
وأحتضن ابنه بين ذراعيه وأجهش فى البكاء أمام الناس دون تحفظ. ربما لم
يكن بين هذا الجمع أب فخور بأبنه مثل هذا الأب…

"

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

التصنيفات
قصص قصيرة

قصة المال الضائع قصة جميلة

بسم الله الرحمن الرحيم
اذكر الله

يروى أن رجلاً جاء إلى الإمام أبى حنيفة ذات ليلة، وقال له: يا إمام! منذ مدة طويلة دفنت مالاً في مكان ما، ولكني نسيت هذا المكان، فهل تساعدني في حل هذه المشكلة؟فقال له الإمام: ليس هذا من عمل الفقيه؛ حتى أجد لك حلاً. ثم فكرلحظة وقال له: اذهب، فصل حتى يطلع الصبح، فإنك ستذكر مكان المال إن شاء الله تعالى.فذهب الرجل، وأخذ يصلي. وفجأة، وبعد وقت قصير، وأثناء الصلاة، تذكر المكان الذي دفن المال فيه، فأسرع وذهب إليه وأحضره.وفي الصباح جاء الرجل إلى الإمام أبى حنيفة ، وأخبره أنه عثر على المال، وشكره ، ثم سأله: كيف عرفت أني سأتذكر مكان المال ؟! فقال الإمام: لأني علمت أن الشيطان لن يتركك
تصلي ، وسيشغلك بتذكر المال عن صلاتك.

اذكر الله لا اله الى الله


لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

التصنيفات
قصص قصيرة

قصتي مع الطفله بيلسان … قصه واقعيه . قصة جميلة

بسم الله الرحمن الرحيم

كم كانت تلك الأيام عصيبه عندما مرض الأخ الأصغر لصديقي .. فقد أصبح ذهابي

للمستشفى عملاً روتينياً كنت أرافق صديقي حاملاً معي ألعاباً وحلوى أدخل بها

السرور على قلبه الصغير … كان يبدوا في أفضل حالاته عندما يرى أخاه وهو يبادله

الضحكات وكم كنت سعيداً لرؤيتهما .. كنت أرى جميع الأطفال في أوج سعادتهم

سوى طفلة صغيره يقبع سريرها في زاوية الغرفه .. وهي الوحيده التي لا زائر لها

كنت أراقبها وأسأل نفسي .. لماذا لا أجد ألعاباً حولها كباقي الأطفال !! لماذا

لا يزورها أحد !! وقررت أن أبحث عن الجواب بنفسي … انتظرت حضور ممرضتها

ثم سألتها ما سألته نفسي فأجابت بحزن: هذه الطفله ولدت بمرض مزمن في

صدرها ولا تستطيع العيش دون أكسجين وكان يزورها والداها ولكنهم لم يعودا

يفعلان ذلك وهي منذ ستة أشهر لم تر والداها .. نظرت إلى تلك الطفله بعيني شفقه

وأنا أتأمل عيونها البريئه .. جلست إلى جانبها فبدت تناغي وتحرك قدماها في سعاده

إقتربت منها وقبلت خدها الدافيء .. فانتابني بكاء لم أدرك سببه .. لكنني سرعان

مامسحت دموعي وابتسمت لها .. كانت تتأمّلني وكأنها تسألني عن سبب بكائي

أخذتها بين يدي .. فحركت يداها الصغيرتين وكأنها تطير .. ضممتها إلى صدري

وشعرت بشعور لم أكن لأتخيله في حياتي .. هدأت بيلسان ووضعت رأسها على كتفي

بدأت أهدهدها وأنا أحاول تذكر بعض الأناشيد التي ترددها أمي لأخي الرضيع ..

وأنشدت لها .. كنت مستمتعاً بذلك وكانت تقاوم النعاس فتغمض عيناها وهي مبتسمه

شعرت بثقلها فأيقنت أنها قد استسلمت للنوم .. وضعتها بسم الله على سريرها ..

واضطررت لتركها لإنتهاء وقت الزياره .. سرت مع صديقي وأنا شارد الذهن .. فقال لي

وهو يضرب كتفي : مابك !! منذ أن جلست مع تلك الطفله وأنتَ غريب الأطوار !!

ياأخي قد تكون بحاجة من يعطف عليها لكن لها والدان ولا شأن لنا بها ..

فقلت له : ومن لها بعد الله إن تركها والداها … ليس ذنبها أنها مريضه ..

من الآن وصاعداً سأكون لها الأب والأخ وكل شيء وليكن مايكن !! نظر إلي صديقي

باستغراب وهو يقول : حسناً ياصديقي .. وأنا أعدك أن لا أتدخل في شؤونك ..

لم أستطع النوم تلك الليله فقد كان طيفها الصغير يتراءى أمامي … كنت أحدث نفسي :

بيلسان .. يالك من طفلة بريئة جميله .. أعدك ياصغيرتي أن لا أتخلى عنكِ ..

في صباح اليوم التالي .. ذهبت إلى جامعتي وأنا أسابق الوقت حتى أتمكن من

من زيارة بيلسان كنت أكتب أبيات الشعر فيها على كتبي .. وكم نبهني

الأستاذ .. من شرودي الذي أصبح رفيقاً لي .. وبعد أن إنتهى اليوم الدراسي ..

ذهبت مسرعاً لشراء الحلوى والدمى لغاليتي بيلسان .. إقتربت من سريرها وأنا أناديها ..

بهدوء .. كانت تلتفت وتناغي تبحث عن مصدر الصوت .. قفزت أمامها صارخاً

أنا هنا ياعزيزتي … ضحكت بيلسان حتى بدت دموعها … حملتها عالياً

ورميتها في الهواء وهي تضحك ثم التقطها بيدي .. كررت ذلك مراراً كنت أضحك لضحكها

وكان الأطفال حولها ينظرون ويضحكون وكأنهم يتمنون لو كانوا مكانها ..

كانت أسعد لحظاتي هي تلك اللحظات التي أقضيها مع صغيرتي بيلسان …

كانت تبكي بحرقه كلما ابتعدت عنها وتتعلّق في ثوبي بقبضة كفيها الصغيرتين ..

كم تؤلمني تلك اللحظه لكنني كنت أربت على ظهرها برفق وأهمس في أذنها : ..

يكفي ياحبيبتي بيلسان سأعود لرؤيتك غداً … لكنها لا تزال تتشبث بي ..

أخرجت نظارتي وأعطيتها وأنا أقول : خذي هذه وسأعود غداً لرؤيتك .. إتفقنا ..

أمسكت بها بكلتا يديها وهي تنظر إلي بعينيها الدامعتين .. وكأنها تعاتبني ..

كانت ممرضتها الأجنبيه تتأملنا باستغراب .. وهي تقول : يبدو أنها متعلقة بك ..

فأجبتها : وأنا متعلق بها أيضاً .. ثم أخرجت ورقة من جيبي وضعتها في ملفها الطبي

وقلت لممرضتها : لقد تركت رقم هاتفي لديكم .. أرجو أن تتصلوا بي إن احتاجت

بيلسان لأي شيء .. ودعت بيلسان وهي تبكي وخرجت …

عدت إليها في اليوم التالي .. وقد قررت قراراً بأن أحاول الإتصال بوالديها ..

علّهما يتذكران ابنتهما .. وذلك مافعلته فور خروجي من المستشفى ..

كنت متردداً لكنني عزمت وتوكلت على الله واتصلت .. رد علي أحد إخوتها

الصغار فطلبت والده وبعد لحظات رد علي : نعم .. من معي .. فقلت : معك فيصل

من المستشفى الفلاني .. أردت أن أستفسر عن سبب إمتناعك عن زيارة طفلتك

بيلسان فمنذ قرابة التسعة أشهر لم تزوراها فما السبب .. !! رد والدها بعصبيه :

تركتها في المستشفى وليس في الشارع ..!! ثم إنها ابنتنا ونحن نملك الحريه

في التعامل معها ولا شأن لك في ذلك .. أثارت كلماته أعصابي .. لكنني حاولت

ضبط نفسي وقلت له : بالتأكيد لن يتدخل أحد بشأنك مع ابنتك لكن من الظلم لها

أن تتركها دون سؤال .. إنها ابنتك وأمانة بين يديك وستسأل عنها أمام الله …

إتق الله في طفلتك ولا تحرمها حقها الذي فرضه الله عليك .. فقاطعني قائلاً :

لست أنت من يعلمني الحقوق وإن عدت إلى ذلك فلا تلم إلا نفسك وأقفل السماعه ..

رميت هاتفي وأنا مستغرب من وجود آباء بهكذا قلوب .. ياإلهي إنها كالحجر ..

دعوت له بالهدايه وقررت أن أستمر في المحاوله … كنت أكرر الإتصال بوالدها ..

على فترات ولكنني لم أعد أجد منه أي رد .. كان يقفل الخط بمجرد سماع صوتي ..

تناسيت أمر والدها وانشغلت بزيارتها وتسليتها كل يوم … بدأت بيلسان تحرك ..

شفتيها بكلمات أكثر … وكانت تستمتع بترديد اسمي .. فيثل .. وكم كنت أحب سماعه

منها .. وفاجأتني عندما أتيتها يوماً واستقبلتني بفرح وهي تردد : بابا فيثل .. أسقطت

مافي يدي من هدايا لها ورفعتها بين ذراعي وأنا أقول : يامهجة بابا يابنيتي بيلسان ..

كنت سعيداً بها و ببريق سعادتها الذي يزداد في عينيها يوماً بعد يوم .. إلى أن أتى

ذلك الصباح والذي خرجت فيه إلى المستشفى وأنا أشعر بضيق لا أدري ماسببه ..

دخلت إلى غرفة بيلسان وشعرت وكأن كل شيء ساكن .. توجهت إلى سريرها وأنا ..

أردد بيلسان حبيبتي بابا هنا .. قبض قلبي وأنا أراها ساكنه .. أمسكت يدها الصغيره ..

ففتحت عيناها وابتسمت إبتسامة باهته .. إقتربت منها ووضعت يدي على جبهتها

كانت حرارتها مرتفعه .. وتتنفس بسرعه وصعوبه … قبلت جبهتها وأنا أقول :

بيلسان مابكِ ياعزيزتي هل أنتِ بخير .. !! إبتسمت ورفعت يدها ووضعتها على خدي ..

أحسست بدفئها فأمسكت بها وقبلتها .. أقبلت ممرضتها ورأت معالم القلق على وجهي ..

فشرحت لي أن حالة بيلسان ساءت ليلة البارحة وأنها الآن أفضل .. نظرت إليها بحزن ..

وهمست لها : جعلت فداك ياصغيرتي .. وبدأت أرقيها بالقرآن الكريم وهي تستمع في

هدوء وراحه كانت بادية على وجهها … حتى استسلمت للنوم .. وضعت لعبتها المحببه

إلى جانبها وقبلت خديها الدافئين وخرجت … كانت ليلتي تلك من أصعب الليالي علي ..

لم أستطع الأكل والشرب حتى إحتار والداي في شأني كنت أردد في صدري دعائي

لها بالشفاء … إرتميت على سريري وأخذت أقلب صورها التي أحتفظ بها في هاتفي

ولم أشعر إلا والدموع تبلل وسادتي .. ذكرت الله حتى اطمئن قلبي واستطعت النوم ..

إستيقظت على صوت مؤذن المسجد القريب من منزلنا ..كان صاحب صوت جهوري جميل ..

رددت خلفه في هدوء وأنا أجلس القرفصاء … ثم إنطلقت للصلاة … وعدت إلى المنزل وقد

إنتابني شعور لم أستطع تفسيره كنت خائفاً وقلقاً وكثير التنهد وكأن شيئاً ما جاثم

على صدري .. ركبت سيارتي واتجهت إلى المستشفى .. توجهت مباشرة إلى سرير

بيلسان وأنا أحمل لعبة لها … إقتربت منها فلم تتحرك كانت تئن بصوت مكتوم … وأجهزة

الملاحظه على صدرها وأطرافها .. دنوت منها أكثر وامسكت يدها ووضعتها على خدي كما

كانت تفعل هي .. ففتحت عيناها ونظرت إلي ..كانت المرة الأولى التي تنظر إلي بها

بتلك النظره شعرت وكأنها تحاول إقناعي بقرب رحيلها … قبلت يدها ومسحت رأسها

وأنا أقول : صغيرتي بيلسان سأكون إلى جانبك .. لن أتركك وحيده .. وأرجوك أن لا تتركيني

.. ستكونين بجانب بابا أليس كذلك .. !! أغمضت عيناها وغفت وأمسكت كفيها ..

بيدي وأخذت أبكي بحرقه .. بيلسان إبتسامتك شروق شمسي فلا تغربي …

بين عينيك صغيرتي تفتح زهري فلا تذبلي … سيرحل أباك إن رحلتِ … وضعت رأسي

بجانبها وأنا لا أزال ممسكاً بكفها الصفيره .. كنت مغمضاً عيناي وأنا أستمع إلى ..

صوت أنفاسها المتسارعه … ودموعي بلا توقف .. شعرت فجأة بشفتيها تلامس

جبيني وتطبع قبله … فتحت عيناي ورفعت رأسي .. ومسحت دموعي .. كانت تبتسم

فابتسمت .. ثم قالت بهدوء : بابا فيثل حبيبي .. فأجبتها : وأنت حبيبة بابا فيصل وعيونه

وقلبه وكل شيء .. إبتسمت ثم شهقت .. صرخت بيلسان مابكِ .. بدأت الأجهزة بالرنين

ولم أعد أعي مايحدث … إجتمع حولها الأطباء …. وكنت أتأملها من بعيد وأنا أصارع دموعي

وبعد دقائق إبتعد الجميع وآمارات الحزن على وجوههم .. كانوا يمرون إلى جانبي واحداً

تلو الآخر وهم يربتون على كتفي قائلين : إصبر واحتسب لله ماأعطى وله ماأخذ ..

إنالله وإنا إليه راجعون صرخت بها وقد حملت بيلسان بين ذراعي .. ضممتها إلى

صدري وبكيت بحرقه .. شعرت ببرودة جسدها مع حرارة صدري الملتهب حزناً

على فراقها .. تأملت وجهها البريء ..كانت هادئة جميله .. كما لو كانت نائمة في

بين يدي … أخذت أخاطبها بحزن .. صغيرتي رحلتِ ولم ترتوي بحنان أمك كما ارتوى

بقية الأطفال .. رحلت ولم تذوقي شفقة الأب كما ذاقوها .. عشت وحيده ورحلت

وحيده .. كنت يتيمة وأبواك على قيدالحياة … لن أنساك صغيرتي ماحييت …

وداعاً بيلسان .. إلى جنان الخلد صغيرتي .. وداعاً بيلسان .. إلى جوار ربك

ومن هو أرحم بكِ من أمك … سنلتقي بإذن الله هناك .. حيث لا أحزان ولا دموع ..

كفنت صغيرتي بيلسان وقدماي لا تقوى على حملي .. أخبر الأطباء والداها بالخبر

وقد علمت منهم بمكان إقامة أهلها وقد قررت الصلاة عليها وحضور عزائها … وبعد

الصلاة عليها توجهت إلى منزلها ووقفت مع جموع المعزين … وعندما

اقتربت من والدها و عزيته سألني من أنت ! قلت له : جئت معزياً وليس مهماً أن تعرف من أكون!!

وخرجت بسرعه .. عندها لحق بي وأمسك بي وهو يقول : صوتك ليس غريباً

أنت فيصل الذي كان يتصل بنا أليس كذلك !! قلت : نعم أنا هو ..فجذبني بقوه إلى زاوية

في منزله بعيداً عن أنظار المعزين وهو يقول : إسمع .. إن علم أحد بما كان مني تجاه.

ابنتي فستعرض نفسك للسوء … ومد يده إلى جيبي محاولاً أخذ هاتفي … فدفعته

عني وأنا أقول : ثق أن الله لن يضيع حق بيلسان الصغيره .. ولست ممن يخاف تهديدك ..

ماتت ابنتك وكان يوم وفاتها يوم عيد لك … أتعبك تصنع الحزن فارحم نفسك من هذا النفاق ..

إن كنت تشعر بالندم على فعلك فبيلسان لم تعد هناك في زاويتها الحزينه .. حتى تطلب

منها السماح وتضمها إلى صدرك ككقطعة منك … رحلت بيلسان إلى ربها ..

فاطلب العفو من الله .. عله يتوب عليك .. ثم تركته وخرجت … ركبت سيارتي ..

وكلمات بيلسان الأخيره تلامس سمعي … بابا فيثل حبيبي …

آه يابيلسان كيف استطاع هجرك أقرب الناس إليك ..

آه يابيلسان لم تعلمي حال فيصل بعد رحيلك ..

لمن سأشتري اللعب والحلوى ياصغيرتي ..

سألتقي بك بإذن الله … اللهم اجمعني بصغيرتي بيلسان في جنات الخلود..

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده