التصنيفات
نثر و خواطر و عذب الكلام

لما اقْتَطَعتُ تَـذْكَـرَتِي ..!

بسم الله الرحمن الرحيم

.
.
.


لما اقتطعتُ من الأيام تذكرتي
قصداً لما فات من عمري وما يآتي

ركبتُ حاضرَ أوقاتي لينقلني
مستقبلاً وجهتي سمعاً وإنصاتِ

قال المسيّر [ عقلي] ليس يمكننا
مخْر البحار إلى المستقبل الآتِ

إعدل إلى ما مضى فالبر مؤتمن
و بر عمرك مأمون الجناباتِ

فقلت : سر ياسيدي حُقُباً
برٌ أو البحر لن يثني المنياتِ

،
،

مضت ركابي وفي إمضائها عظةٌ
ألا تراها تضيعّ في سيرٍ لحيظاتي!

تروم ما شكّلت يوماً وما طبعت
أيامنا البيض ألوانُ الملماتِ

رأيتُ يومَ مع الأحباب جمّعني
حظي وما حظي بجَمَّاعُ الصحاباتِ

صرختُ يا ( أنا ) مكثاً في مضاربهم
ففي الغد المكتوبِ تفريق الجماعاتِ

فقال عقلي : لا ترجع لما سبقت
للتو منك سفيهات الكليماتِ

إمّا اقتدرتَ على صمتٍ لمنظرةٍ
فـ ارجع و سل غيري اقتياد المطياتِ

فقلتُ أصمتُ إيناساً بصحبتكم
وإن جهلتُ فجهلي من سجياتي

ثم انطـــلقنــا وبي مما رأيــتُ أسـى
وما سواي بأرحم من نفسي على ذاتي

فذاق سمعيَ لحناً لستُ أجهله
قد كان لحني في حلكِ الوقيعاتِ

ناديتُ: يا نفس ما الأحوالُ ثابتةٌ
غداً ستنسين لحنكِ إن خضتِ المسراتِ

فقال عقليَ : تلك سفيهة فلتت
وإن تلاها سواها ، فـ أفِّ من عقاباتي !


ثم اعتذرتُ بعيني وهي مطرقةٌ
وفي العيون بليغٌ عن عباراتي

وقاطع الصمتَ صوتُ تململي فرحاً
ضدانِ ضمتهما دنيا الشقاواتِ

فاستفسر العقل ، مازاد يبلغني؟
إن كان حظيَ من شُغُلي التفاهاتِ !

،
،

فقلتُ : يا قائدي ما قلتَ موجعةٌ
علّي أعوض ما قد فات بالآتي

.
.
.

طابت أوقاتكم أحبّتي في الله

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.